كانون الثاني 2026
عام جديد ")
1/26/2026


من أين أبدا الحديث عن هذا الشهر؟ حسنا سأبدأ بقدر الطعام الأكبر حجما والذي أستخدمته لأول مرة هذا الشهر, حيث أن القدر القديم صغيرا.. لا بل العائلة تكبر:)
خلال عشر سنوات من الحياة المشتركة عندما بدأت بشخصين وصرنا الان خمسة, اضطررت مرتين لاستبدال اناء الطبخ بواحد اكبر, لقد وصلنا للحجم العائلي هذه المرة ..🤍
ليس بالامكان الشعور نحو هذه الأيام الا انها امتداد للعطلة التي بدأت في الثلث الأخير من الشهر الماضي، ولا زلنا نعيش استراحتنا هذه. مع عودة النشاطات، فإن سراج هو الأكثر انتظامًا في المكتبتين اللتين أنشأناهما الشهر الماضي، وقد صارت القراءة جزءًا من روتينه اليومي. أنهى حتى اليوم سبعة كتب، معظمها مخصص لليافعين وبعضها مخصص لفئة عمرية أكبر قليلًا من عمره. أما الرواية الصينية التي بدأت بها الشهر الماضي فالأمور تجري معها على مهل؛ صفحات قليلة قبل النوم وقليل دائم خير من كثير منقطع.
في غرفة المعيشة أصبح الرف السفلي من المكتبة مخصصًا لديار الصغير. اقتنينا له العديد منها حتى لا نكرر قراءءة القصص والأحاديث ذاتها كل يوم . ومن هذا كله توسع معجمه اللغوي ولاحظنا تحسنًا واضحا في قدرته على النطق والكلام.
أتمت ملاكي ريف ستة أشهر، وبدأت بتناول أولى وجباتها من الطعام. يرق قلبي كلما صنعت واحدة لها. أيضًا بدأت باستطلاع عالم الألعاب الصغيرة والألوان، تبحلق ثم تجيد استخدام يدها للإمساك بأي لون يلفت انتباهها.
يواصل زوجي الإبداع في العثور على أماكن ربيعية جميلة للتنزه والرحلات حتى أصبح ذلك نمطًا في حياتنا هذا الشتاء. نهاتف الأصدقاء ونرتب تفاصيل المكان, نوظب حقيبة سريعة وغير مكلفة، نخرج، نشعل النار ونجلس حولها، نبحث عن الأعشاب والفطر البري. ثم نعود معبقين بالهدوء والفرح الخفيف الذي تتركه الطبيعة في قلوبنا.وهذا كل شيئ
ماذا عن الفن؟ بدأت بعدة أعمال فنية في وقت واحد حتى يتاح لي العمل على تلك التي جفت الوانها أسرع, بعض منها قارب على الانتهاء وسأبدأ بمشاركتها خلال الأيام القادمة.
وبهذا الصدد لا يمكن العبور دون الحديث عن الجزء الباهت لكن الأكثر أهمية في هذا الشأن, تعاني أجهزتي المحمولة أجمع من امتلاء الذاكرة, اضافة لفوضى عارمة في الملفات والمرفقات الفنية والملاحظات المدونة والصور المرجعية أيضا, مما انعكس بطريقة ما على دماغي وعلى قدرتي على الوصول والترتيب واحكام الأشياء, هذا الشهر منحتها الوقت كي أتخلص من تلك التي لا أحتاجها وأعيد تنظيم الوساط الأخرى على نحو جيد, خبر وجهد ممل ومستنزف للطاقة وغير ضروري او مهم بالنسبة لأي شخص سواي والابداع لكنه بالغ الاهمية بالنسبة لي.
عن السماء الوادعة والشمس الرقيقة والبسط الخضراء التي اكتست مدينتي, أقف مليا امام النافذة اناظرها , أفكر الان وأتذكر وأستغرق بالذكرى بينما تحوم في الحقول الانطباعية التي رسمتها قبل بضع سنوات واتسائل ان كان بالامكان المضي قدما ومن جديد في رحلتي تلك؟ لا أعلم ان كان ذلك ممكننا حقا بوجود ثلاث أطفال من بينهم رضيعة صغيرة, يا حبذا لو تمكنت ولو لمرة من ذلك ولا بأس ان لم أفعل! كل الأشياء على ما يرام وأكثر,

























